وكالة أنباء الأدب العربــــــــــــى

بين الأمس والواقع أنَّات قلب ..!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قراءة في قصيدة .. ( حولي الطوفان ) لشاعرة العراق والعرب .. وفاء عبد الرزاق ..

بقلم / نبيل مصيلحي

ــــــــــــــــــــــــــــــ

برغم أن الرفض التام لسنن الحياة ، غير وارد في كتاب العشق ، فهو إغلاق الباب الحيوي للتواصل مع نبض الواقع ، وهنا أرى أن الواقع مرفوض تماما ، وأبوابه موصدة أمام كل من يحاول الاقتراب منه لإيقاظ القلب الذي خلفه ، وأن عملاق الأمس بما فيه من أنفاس ومشاعر ذكري هو الارتباط الحقيقي المسيطر على المشاعر ، وما حول الواقع / الشاعرة من الطارقين على الأبواب ، ما هم إلا الطوفان الذي تعتقد أنه سيجتاج الذكريات الأجمل من الأمس ومن القلب ومن الحياة ..!!

صخب الأرض ورعونة الحق وارتجاف الليل من الريح ..حتى السؤال لم يعد ذلك الطنين الصمت يجتاح الشفاة .. فهل كان من المتوقع أن يأتي طائر العشق المحاول اختراق الأحجبة  ، إلى الضفاف ليحتل قلب السفينة ، أم أن هذا هو الهزيان ..!! 

حين يُسرق الغصنُ من الشجرة

الشَّجرةُ من الأرض

السَّماءُ من المتَّسع

ما الذي يتبقى لي؟

لم يضعْ شيئٌ

فالسَّماءُ هي السماء

الارضُ هي الارض

لم تضعْ غيرُ أناي

كأنَّني لا رغبة لي فيها 

من الطبيعي أن يسرق الغصن من الشجرة ، والشجرة من الأرض ، والسماء تحتل من الفضاء ومن المتسع ،  ما يضمن لها البقاء والحياة ، هي ليست بالسرقة ، وإنما هو العطاء والأمومة التي فطر الله عليها الأ شياء ..! 

كأنَّني لا رغبة لي فيها

كأن لا رغبة لها بي

الهائلُ من المخالبِ

الحاضرُ من المنفى

العملاقُ الأعظمُ

هو الأبقى

 

الشاعرة ، قد ترفض بشدة التغيير ، لأن الأمس مازال يحتل كل الأماكن والأزمنة والقلب والعقل .. فالأمس عملاق بمفرداته .. وكل من يدق أبوابها ، ماهو إلا الخنـَّاق الذي سيلتف حول عنقها ..!!

يا لها من قصيدة تنضح بالإخلاص والود لعملاق الأمس الذي يحتل كل ثنايا هذا الجسد النابض بالأحزان ، وترفض هذا الواقع بمخالبه الهائلة ..!!

ــ



التعليقات

إضافة تعليق